العلامة المجلسي

25

بحار الأنوار

اشتهر بالمعرس وهو بقرب المدينة ، ويكلؤنا بالهمز أي يحرسنا من العدو أو من فوت الصلاة أو الأعم ، ولفظة " ما " في " ما أرقدك " استفهامية ، وربما يتوهم كونها للتعجب أي ما أكثر رقودك ونومك " أخذ بنفسي " المناسب لهذا المقام سكون الفاء كما قال الله تعالى " الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها " ( 1 ) لكن يأبى عنه جمعه ثانيا على الأنفاس ، فإنه جمع النفس بالتحريك وجمع النفس بالسكون الأنفس والنفوس ، فالمراد بالنفس الصوت ويكون انقطاع الصوت كناية عن النوم ، وفي القاموس النفس بالتحريك واحد الأنفاس ، والسعة ، والفسحة في الأمر والجرعة والري والطويل من الكلام انتهى . وبعد إيراد هذه الرواية قال الشهيد - رحمة الله ورضوانه عليه - : في هذا الخبر فوائد : منها استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا ، صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه . ومنها أن الله تعالى أنام نبيه لتعليم أمته ، ولئلا يعير بعض الأمة بذلك ، ولم أقف على راد لهذا الخبر ، لتوهم القدح في العصمة . ومنها أن العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان والزمان ، بحسب ما يصيبه فيها من خير أو غيره ، ولهذا تحول النبي صلى الله عليه وآله إلى مكان آخر . ومنها استحباب الأذان للفائتة كما يستحب للحاضرة ، وقد روى العامة عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة في هذه الصورة أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بلالا " فأذن فصلى ركعتي الفجر وأمره فأقام فصلى صلاة الفجر . ومنها استحباب قضاء السنن . ومنها جواز فعلها لمن عليه قضاء ( 2 ) وإن كان قد منع منه أكثر المتأخرين . ومنها شرعية الجماعة في القضاء كالأداء .

--> ( 1 ) الزمر : 42 . ( 2 ) لكن لا مطلقا ، بل إذا كانت النافلة راتبة للصلاة الفائتة .